الشيخ الجواهري

57

جواهر الكلام

الذي هو أقوى من التصرف ، نعم لو اعتبر في تعلق الخمس استقرار الملك اتجه حينئذ جواز الرد قبله ، لعدم الخروج حينئذ وكذا البحث في المنتقل بوجه الجواز كالذي فيه الخيار ، فليس له الرد حينئذ بعد ظهور الربح ، لتبعض الصفقة ) انتهى ، وفيه بحث لسبق تعلق حق جواز الرجوع عليه . ثم لا فرق في الربح بين النماء والتولد وارتفاع القيمة ولو للسوق كما صرح به في الروضة وغيرها ، لصدق الربح والفائدة ، لكن في المنتهى واستجوده في الحدائق ( لو زرع غرسا فزادت قيمته لزيادة نمائه وجب عليه الخمس في الزيادة ، أما لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه ) وكذا في التحرير إلا أنه لم يقيده بعدم البيع ، ونظر فيه في المسالك فقال : ( ولو زاد ما لا خمس فيه زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في الزائد وفي الزيادة لارتفاع السوق نظر ) وقطع العلامة في التحرير بعدم الوجوب فيه ، بل جزم بخلافه في الروضة ، فقال : الرابع أرباح المكاسب من تجارة إلى أن قال : ولو بنماء وتولد وارتفاع قيمة وغيرها ، خلافا للتحرير حيث نفاه في الارتفاع ، قلت : قد يريد بقرينة قيده في المنتهى الغرس الذي يراد الاكتساب بنمائه دون أصوله ، فإنه لا خمس فيها حينئذ وإن ارتفعت قيمتها كما صرح به الأستاذ في كشفه : بل وبعدمه أيضا في زيادة أعيانه إذا لم يقصد الاكتساب بها ، بل قال أيضا : إن ما لم يقصد الاسترباح به ولا بفوائده وإنما الغرض الانتفاع بها فالظاهر أنه كسابقه وفوائده كفوائده أي يتعلق الخمس بها دون أعيانه ، ولعله لاطلاق خبر السرائر ( 1 ) المتقدم وغيره . وكيف كان فخمس هذا القسم وإن شارك غيره في توقف تعلقه شرعا على إخراج سائر الغرامات التي حصل بسببها النماء والربح لعدم صدق اسم الفائدة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب ما يجب فيه الخمس - الحديث 10